محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

473

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

أقر العبد له . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يكون بينهما نصفين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا شهد شاهدان بعتق عبد أو أمة ثبت عتقهما ، سواء صدقهما المشهود بعتقه أو لم يصدقهما ، ولا تفتقر الشهادة في المعتق إذا تقدم الدعوى . وعند أَبِي حَنِيفَةَ الحكم في الأمة كذلك ، وفي العبد لا تثبت الشهادة إلا بعد ما يدعي العبد العتق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا كان في يد رجل أمة ، فقالت : أنا أم ولد زيد أو مدبرته أو مكاتبته وصدقها زيد ، وكذبها الذي هي في يده قبل قوله . وعند زفر يحكم بها لزيد استحسانًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن مسعود وعثمان البتي وزفر إذا اختلف الزوجان في متاع البيت فادَّعى كل واحد منهما جميعه فمن أقام منهما البينة على ما يدَّعيه قضى له به ، وإن لم يكن معهما بينة حلف كل واحد منهما على ما يدَّعيه وجعل بينهما نصفين ، سواء كان المتاع مما يصلح للرجل أو المرأة ، وسواء كانت أيديهما عليه من طريق المشاهدة أو من طريق الحكم ، وسواء اختلفا في حال الزوجية أو بعد البينونة ، وسواء اختلف ورثتهما أو أحدهما وورثة الآخر . وعند ابن أبي ليلى والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد إن كان مما يصلح للرجال دون النساء كالطيلسان ، والعمامة ، وغير ذلك ، فالقول قول الزوج فيه ، وإن كان مما يصلح للنساء دون الرجال كالمقانع والوقايات وغير ذلك ، فالقول قول المرأة ، وإن كان مما يصلح لهما جميعًا كان بينهما . وعند مالك ما كان للرجل فهو للرجل ، وما كان للمرأة فهو للمرأة ، وما كان يصلح لهما فللرجل ، وسواء كان في أيديهما من طريق الحكم أو من طريق المشاهدة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد ما كان في أيديهما من طريق المشاهدة فهو بينهما ، وما كان في أيديهما من طريق الحكم ، فإن كان يصلح للرجال دون النساء فالقول قول الزوج ، وما كان يصلح للنساء دون الرجال فالقول قولها فيه ، وما كان يصلح لهما فالقول قول الزوج ، وإذا اختلف أحدهما وورثه الآخر كان القول قول الباقي منهما . وعند أَبِي يُوسُفَ القول قول المرأة فيما جرت به العادة أنه قدر جهازها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والثَّوْرِيّ وبعض التابعين إذا كان له حق على إنسان فجحده في الظاهر والباطن ، أو جحده في الظاهر وأقر في الباطن ، أو أقر به في الظاهر ، إلا أنه يمتنع من دفعه لقوة يده ، كالسلطان وغيره فظفر بشيء من ماله كان له أن يأخذ منه